خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 5 و 6 ص 25

نهج البلاغة ( دخيل )

فيكون أوّلا قبل أن يكون آخرا ، ويكون ظاهرا قبل أن يكون باطنا ، كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ( 1 ) ، وكلّ عزيز غيره ذليل ، وكلّ قويّ غيره ضعيف ، وكلّ مالك غيره مملوك ، وكلّ عالم غيره متعلّم ، وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز ، وكلّ سميع غيره يصمّ عن لطيف الأصوات ، ويصمهّ كبيرها ، ويذهب عنه ما بعد منها ( 2 ) وكلّ بصير

--> ( 1 ) كل مسمى بالوحدة غيره قليل : ان الاتصاف بالوحدة يشعر بالقلّة الموجبة للضعف ، مثال ذلك : تقول : فلان واحد ، وآل فلان عشرة ، وهذا يشعر بقلة الموصوف وضعفه ، أما هو جلّ جلاله فاتصافه بالوحدة يشعر بالعظمة والرفعة والعلو ، والتنزه عن الشريك والمعين . ( 2 ) يصم عن لطيف الأشياء . . . : يصم : يعتريه الصمم . ويصمه كبيرها : تنسد مسامعه عن الصوت الهائل فلا يتميزه . ويذهب عنه . . . : لا يسمع ما بعد عنه من الأصوات ، واللهّ جلّ جلاله منزه عن ذلك ، فالقريب والبعيد لديه سواء .